السيد مهدي الرجائي الموسوي
337
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ضروبٌ بحدّ السيف في كلّ مشهد * إذا ما حماة الحرب أكدى ضرابها له الهبوات السود والجرد شزّب * بكلّ طويل الباع تردي عرابها له حيدر درعٍ وناصيف ناصرٍ * سباع قراعٍ غابة السمر غابها جبالٌ يقيل العالمون بظلّهم * إذا جمرة الأيّان عمّ التهابها تحفّ بهم من آل صعبٍ عصابةً * كثيرٌ على جرح النصال اعتصابها مصاليث طعّانون من خوف بأسهم * تميد من الشمّ الرعان صلابها كرامٌ وهل يعدو السماح قبيلةً * لمثل علي في الزمان انتسابها لعمري لقد أرضى علياً سميّه * بعزمات صدقٍ نصرة الحقّ دابها لياليه بيضٌ يحسد الصبح نورها * وأيّامه عند الحسيب احتسابها تسربل أثواب المعالي وذيلها * طويلٌ فما يغني الحسود اجتذابها علي العلى يا من مقامات فضله * على كاغذ الأيّام خطّ كتابها قصدتك بالظنّ الجميل لحاجةٍ * على اللَّه في الدارين يرجى ثوابها ممنّعةً إلّا عليك لأنّها * لدى عصبةٍ مرّ المذاق خطابها سللت حسام النصر لمّا رأيتها * يريق دم الألفاظ هدراً جوابها فقم غير مأمورٍ بها إنّ جاهكم * تذلّ له هام الورى ورقابها وإنّ زكاة الجاه يا سيد الورى * على الحرّ فرضٌ لا يراعي نصابها عهدتك عضباً قاطعاً لا يفلّه * قراعٌ وسهماً ليس يخطي صوابها أبى اللَّه يا حامي الحمى أن يصدّني * بمرآك عن نيل الأماني حجابها تراض بك الحاجات بعد شماسها * كما ريض من قبّ البطون صعابها فدونكما كالراح معنىً ورقّةً * لها اللفظ كاسٌ والبديع حبابها ومسكرةٌ أبياتها فكأنّها * ثغور حسانٍ والمعاني رضابها فتاةٌ لها من درّ بحرٍ صفاتكم * حلي ومن نسج الفؤاد ثيابها بقيت بقاء الشمس يا نور عينها * وكفّك مفتاح العطايا وبابها « 1 »
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 36 - 37 .